شيخ حسين انصاريان

89

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قَالَ الصّادِقُ عليه السلام : اتَّقِ اللّهَ وَكُنْ حَيْثُ شِئْتَ وَفى اىِّ قَوْمٍ شِئْتَ فَانَّهُ لا خِلافَ لِاحَدٍ فِى التَّقْوى ، وَالتُّقى مَحْبُوبٌ عِنْدَ كُلِّ فَريقٍ وَفيهِ جِماعُ كُلِّ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، وَهُوَ ميزانُ كُلِّ عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَأساسُ كُلِّ طاعَةٍ مَقْبُولةٍ . وَالتَّقْوى ماءٌ يَنْفَجِرُ مِنْ عَيْنِ الْمَعْرِفَةِ بِاللّهِ تَعالى ، يَحْتاجُ الَيْهِ كُلُّ فَنٍّ مِن‌َالْعِلْمِ وَهُوَ لايَحْتاجُ الّا الى تَصْحيحِ الْمَعْرِفَةِ بِالْخُمُودِ تَحْتَ هَيْبَةِ اللّهِ وَسُلْطانِهِ . وَمَزيدُ التَّقْوى يَكُونُ مِنِ اطِّلاعِ اللّهِ تَعالى عَلى سِرِّ الْعَبْدِ بِلُطْفِهِ . فَهذا اصْلُ كُلِّ حَقٍّ . وَامَّا الْباطِلُ فَهُوَ ما يَقْطَعُكَ عَنِ اللّهِ يَتَّفِقُ عَلَيْهِ ايْضاً كُلُّ فَريقٍ فَاجْتَنِبْ عَنْهُ وَافْرِدْ سِرَّكَ لِلّهِ تَعالى بِلا عَلاقَةٍ . قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اصْدَقُ كَلِمَةٍ قالَتْهَا الْعَرَبُ كَلِمَةٌ قالَها لَبيدٌ : الا كُلُّ شَىْءٍ ما سِوَى اللّهِ باطِلٌ وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلٌ « 1 » فالْزَمْ ما أجْمَعَ عَلَيْهِ اهْلُ الصَّفاءِ وَالتُّقى مِنْ اصُولِ الدّينِ وَحَقايِقِ الْيَقينِ وَالرِّضا وَالتَّسْليمِ وَلا تَدْخُلْ فِى اخْتِلافِ الْخَلْقِ وَمَقالاتِهِمْ فَتَصْعَبَ عَلَيْكَ . وَقَدْ اجْمَعَتِ الْامَّةُ الْمُخْتارَةُ بِانَّ اللّهَ تَعالى واحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَأنَّهُ عَدْلٌ فى حُكْمِهِ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَيَحْكُمُ ما يُريدُ وَلا يُقالُ لَهُ فى شَىْءٍ مِنْ

--> ( 1 ) - زياد بن لبيد .